العواقب السته - {العاقبه الثانيه-الخيانه} - بقلم Bunny - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: العواقب السته
المؤلف / الكاتب: Bunny
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: {العاقبه الثانيه-الخيانه}

{العاقبه الثانيه-الخيانه}

بعد ابتعاد المجموعه من البحيره استمروا بالمشي في دروب استريس لأسابيع باحثين عن العاقبه الثانيه "ضل" لكن بلا جدوى حتى وصلوا الى مكان كغيره من الاماكن اشبه بكومه من الفحم لكن كان هذا المكان يسقط عليه ضوء القمر عن غيره و هناك رأو امرأه تقف معطيه اياهم ظهرها و تلامس احدى الفراشات اصبعها، وقفوا يتأملون المشهد لبضعه ثوان قبل ان يتحدث سيف رافعا صوته قليلا لتسمعه المرأه: -معذره يا سيدتي... قطع سيف كلامه و اتسعت عيناه هو و فايا و عامر عندما التفتت المرأه لهم، لم تفهم سراب ماذا يحدث و ظلت تنظر نحوهم بعدم فهم قبل ان تتحدث قائله: -يا رفاق، ما الامر؟ اخفض سيف و عامر رأسهما بأحترام و فعلت فايا بالمثل و هي تضرب كتف سراب برفق و تهمس: -يا غبيه، اظهري بعض الاحترام هذه هي زعيمه استريس يورين! شهقت سراب بفهم و اخفضت رأسها بسرعه مثلهم مما دفع يورين للضحك قبل ان تتحدث: -يال الاداب، لكن انا اصدق ان "معذره يا سيدتي" كان يتبعها كلام اخر. هز سيف رأسه بالموافقه و اردف مكملا كلامه: -بالواقع يا سيدتي كنا نبحث عن...عن احدهم. شعرت يورين بتوتره مما دفعها للسؤال مشككه: -اوه؟ و من هو "احدهم" بالضبط؟ ابتلع سيف ريقه قبل ان يتحدث: -انه...انه العاقبه الثانيه. لم تتزعزع ابتسامه يورين عن وجهها على الرغم من ضيق عيناها و مالت رأسها للجانب قليلا: -العاقبه الثانيه؟ و انا احذر انكم تخطيتم العاقبه الاولى اذا...لكن اي حاكمه اكون انا ان لم اساعد شعبي؟ لذا سأقدم لكم هذا المعروف الصغير. امتلئت وجوه الجميع بمزيج من عدم التصديق و البهجه و استمعوا الى يورين جيدا و هي تردف: -بمكان هزمه الزمان بين وادي الذئاب و صرخات الناس، هناك بوابه كبيره يحرسها رجل يستمر بالزفير هناك تجدون طريقكم عند العاقبه الثانيه. هز عامر رأسه بالموافقه و تحدث: -مفهوم، نشكرك ايتها السيده يورين. غادروا جميعا المكان متبعين كلام يورين حتى وصلوا الى وادي الذئاب الذي يملئه عواء الذئاب و عيونهم الحمراء التي تنير بالظلام كالمفترس الذي يبحث عن فريسته. مشوا جميعا ببطء و سكوت ليتجنبوا نيل انتباه الذئاب و بالفعل ما ان مشوا لنصف ساعه حتى وجدوا امامهم بوابه كبيره يقف امامها رجل ملثم. اقتربت المجموعه من البوابه مما دفع الرجل لأن يتحدث قائلا: -اهناك شيء استطيع خدمتكم به؟ ردت عليه سراب: -نعم، هل تعرف اين هو العاقبه الثانيه؟ نريد مقابلته و السيده يورين ارشدتنا الى هنا قائله اننا سنجده عند هذه البوابه. -للأسف السيد ضل ليس هنا حاليا فهل تنوون انتظاره ام افتح لكم البوابه بنفسي؟ اتسعت عيونهم فهم لم يتوقعوا ان الامر قد يكون سهلا هكذا فقال عامر: -حقا؟ ستفتحه لنا؟ -نعم فأنا الحارس و معي المفتاح لكن هناك شرط واحد. -ما هو؟ -لا يمكنكم العبور جميعا يجب ان يعبر واحد فقط حتى هذه القطه من سيعبر لا يمكنه اخذه معها لأنها تعد كشخص، هذه اوامر السيد ضل. قالها الحارس مشيرا للقطه بو التي كانت كعادتها تختبىء خلف الاشجار و تصدر ذلك الفحيح كعلامه على انزعاجها، بهت وجه سراب حين سمعت هذا و ادرك الجميع ان الامر لن يكون سهلا ابدا كما هيء لهم لوهله. تحدث سيف بأستنكار: -لكن البوابه عملاقه لما لا نعبر جميعنا؟! -انا لا اختار شيء من عندي...انا انفذ ما امرت به. ابتعدوا قليلا عن الحارس و وقفوا بجانب الشجره التي تختبىء خلفها القطه بو. بدء سيف الحديث: -اذا علينا اختيار شخص واحد فقط. بدا الجميع مركزين حتى القطه بو، كانوا جميعا يشعرون بمزيج من القلق و الخوف. تحدثت سراب بعد ان تمكنت اخيرا من تجميع نفسها: -ليقل كل واحد اسم الشخص الذي يريده و لماذا. هزوا جميعهم رؤسهم بالموافقه ما عدا عامر الذي كان يقف بجانبهم لا يبتسم ولا يتحرك ولا يتحدث. بدأت فايا اولا قائله: -انا ارشح سراب، قد تكون غبيه لكنها اقلنا استحقاقا للعذاب فهي لا تعرف خطيئتها حتى. نظرت لها سراب بدهشه غير متوقعه ان تدافع عنها فايا كادت تتحدث لكن سيف سبقها قائلا: -انا ارشح بو، لو عبرت قد تساعد اشخاص غيرنا بأكمال طريقهم. هزت سراب رأسها بالموافقه ببطء و بدأت تتحدث مفكره: -انا سأختار...ربما فايا؟ هي تبدو حكيمه كما انها تساعدنا كثيرا. منعت فايا ابتسامه ثم نقلت نظرتها لعامر و حين رأت شكله لم تضحك لكن كان هناك نظره اشبه بالشماته على وجهها. استدار سيف اليه و لم يستطع منع نفسه من الممازحه حتى مع جديه الموقف: -عامرررر، هل اكلت بو لسانك؟ انت لا تتوقف عن الشرح بعادتك و الان تصمت حين نحتاج فلسفتك؟ هيا دورك. رمقته فايا بنظره منزعجه على مزحته فقابلها بأبتسامه بينما هز كلا من القطه بو و سراب رأسهما قبل ان يعيدوا جميعا تركيزهم لعامر الذي تحدث اخيرا: -انا لا اعرف...تناقشوا انتم اولا ثم اخبركم رأيي. بدوا جميعا مستغربين لكنهم تجاهلوا الامر و استمروا بالحديث حتى استقروا جميعا على شخص واحد...سراب التي رغم معارضتها الا انهم اصروا حتى واقفت. وقف عامر ينظر لهم بنظره غريبه حتى تفاجئوا جميعا بشيء لم يتوقعوه. ذهب عامر ببطء الى الحارس و ظل يتحدث معه قبل ان يسقطه ارضا و يأخذ منه المفتاح راكضا للبوابه، نظروا لهم جميعهم بدهشه قبل ان تتحدث فايا التي لم تبدوا مستغربه ابدا: -هم، هذه طبيعته يتصرف كالفرسان ثم تجده اول الخائنين. قبل ان يوقفه اي احد، فتح عامر البوابه ليجدوا شخصا لم يتوقعوه يقف خلفها...ضل. نظر له ضل بنظره بارده، لم يكن يبدو غاضبا رغم انه لم يبتسم فقط يحدق به ببرود. تحدثت فايا التي بدت الان مصدومه برؤيه ضل: -لكن كيف؟! الم يقل الحارس انك... قطعت كلامها حين استوعبت الامر، هذا كله لم يكن الطريق للعاقبه الثانيه...بل كان هو العاقبه الثانيه بحد ذاتها. تحدث ضل موجها كلامه لعامر: -لقد اخترت الخيانه بنفسك...لكن الخونه هم اول المهزومين. تحدث عامر بسرعه محاولا تبرير نفسه: -لكن هذه ليست خيانه، كان علي انقاذ نفسي هي لم تفعل شيئا لتستحق الحياه ايها اللعين! لقد كذبت انت و ذلك الحارس! لم يبدو ضل متأثرا بكلامه و اخذ خطوه نحوه: -برر كما تريد، لكن كل عمل له عقابه في استريس. بعد ان انهى جملته وضع يده على عيون عامر لبضعه ثوان قبل ان يزيلها و قد بدا عامر مثل الدميه فقد بدأ يمشي وراء ضل و هو يغادر دون اي مقاومه. تحدث ضل الى المجموعه الذي كانوا يبدون خائفين و مدهوشين: -تفضلوا، طريقكم للعاقبه الثالثه من تلك البوابه، انا سأخذه للحكم. و بالفعل نظرت سراب الى عامر لمره اخيره قبل ان يمشوا جميعا عبر البوابه لأكمال طريقهم، متسائلين عن مصيرهم بالمستقبل و هل سيحدث لهم ما حدث لعامر ام لا.